أمريكا : من صدام الحضارات إلى صدام الأفكار

خصصت مجلة ( فورين أفيرز )  ملفا خاصا بمناسبة 90 سنة على تأسيسها للمعارك الايديولوجية التي أثرت في التوجهات السياسية الكبرى بالعالم الح...

خصصت مجلة ( فورين أفيرز )  ملفا خاصا بمناسبة 90 سنة على تأسيسها للمعارك الايديولوجية التي أثرت في التوجهات السياسية الكبرى بالعالم الحديث
وقد سبق للمجلة الامريكية أن أصدرت في الصيف الماضي كتابا تحت عنوان : " الثورة العربية الجديدة" ضم أكثر من 60  مقالا ومقابلة وكلمات لشخصيات امريكية ألقيت أمام الكونجرس الأمريكي، اضافة الى افتتاحيات كبار    المحررين وكتاب وسياسيين وخبراء من أمثال برنارد لويس و مارتن أنديك وستيفن كوك وفؤاد عجمي .... للاجابة على أسئلة محددة من قبيل : ماذا حدث بالمنطقة العربية، وماذا يعني هذا الذي حدث؟ وماذا يحمله المستقبل ( لامريكا ومصالحها بالمنطقة ) ؟
وتعد هذه المجلة من ضمن المؤسسات العلمية المتخصصة التي لها دور بارز في تحديد السياسات الخارجية الامريكية، وعودتها لموضوع الربيع العربي بكل تطوراته وبالتورطات المكشوفة والخفية للادارة الامريكية في مجرياته الراهنة  سعيا  للحفاظ على مصالحها بالمنطقة، و ايضا بعد عام عن اندلاع الثورات العربية بتونس ومصر وامتداداتها لليبيا وليمن والبحرين وسوريا والاردن والمغرب والسعودية ..يؤكد أن الاحداث الجارية وبالسرعة الفجائية التي تتم فيها، أن الادارة الامريكية بمؤسساتها الدبلوماسية والعلمية والمدنية،والاستخباراتية والعسكرية،  مجندة بالكامل، بعد أن فاجئتها ثورات الربيع وسرعة انتقالها بالمنطقة،  من أجل مواكبة حراك الشعوب العربية ضد الانظمة الاستبدادية والتحكم في مساراته وانعطافاته بما قد يخدم مصالحها 
وفيما يلي قراءة للعدد الأخير من هذه المجلة ( صدام الأفكار )  انجزتها الكاتبة الفلسطينية منى خلف نشرتها صحفية القدس العربي
 
من صدام الحضارات إلى صدام الأفكار
تساؤلات حول الحوار الإيديولوجي والربيع العربي

صدر عدد خاص في بداية هذا العام من مجلة' فورين أفيرز' الأمريكية بمناسبة مرور تسعين عاما على تأسيسها، ضم عددا من المقالات تحت عنوان: 'صدام الأفكار: المعارك الإيديولوجية التي شكلت العالم الحديث والتي ستصغ المستقبل'
وبما أن هذه المجلة تعبر عن الأفكار السائدة والحوارات الدائرة في أوساط المفكرين الاستراتيجيين على الساحة السياسية الأمريكية والعالمية والتي تؤثر بالتالي على صنع القرار لدى المؤسسات الحاكمة في الغرب، رأينا من الضرورة أن نراجع ونفهم هذه الحوارات الإيديولوجية السائدة في الغرب لكي نستشف مدى تأثيرها على المنطقة العربية، وبشكل خاص على الثورات العربية التي تعرف بالربيع العربي والتي تمر أيضا بمخاض ايديولوجي هام وحيوي لمستقبل المنطقة.
وقد بدا في الوهلة الأولى إن مقولة'صدام الأفكار' تعيد إلى الذاكرة مقولة 'صدام الحضارات' والتي تعبر عن الأفكار التي روجها المفكر اليميني الأمريكي صاموئيل هانتغتون، والتي نشرت منذ عقدين أي في عام 1993 في مقال بنفس مجلة 'فورين افيرز' بعنوان ' صدام الحضارات'، ثم في كتاب فى عام 1996 بعنوان 'صدام الحضارات وإعادة صياغة النظام العالمي'، ولكن التعمق بهذه المقولات يكشف على عكس ذلك أي أن مفهوم 'صدام الأفكار' قد طور ليناقض مفهوم 'صدام الحضارات.
ومن الجدير بالذكر أن إطار 'هانتنجتون' الفكري قد تم تطويره في بداية التسعينيات من القرن العشرين بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وقد جاء بهدف استبدال مقولة 'صراع الطبقات' بمقولة 'صدام الحضارات ' بناء على ما اعتبره صانعو القرار في الولايات المتحدة الانهيار الذي أصاب أيضا الفكر الماركسي والشيوعي. وقد اعتبر هؤلاء المفكرون أن الصدام صدام بين الحضارة الشرقية والغربية، مع وضع الحضارة الإسلامية على رأس قائمة الحضارات الشرقية .
وقد اعتمد عدد من المفكرين الغربيين الآخرين نفس الإطار النظري المبني على صراع الحضارات مثل الكتاب الصادر بعنوان 'الجهاد في مواجهة ماك ورلد' والذى نشرفى عام 1995.
وبالرغم من أن هانتجتون كان من الصقور المعروفين فى الإدارة الأمريكية إلا أن أفكاره قد أثرت، ولا زالت تؤثر، على كثير من المفكرين العرب الذين يبدون وكأنهم يوافقون على نظرية هانتجتون كإطار نظري لتفسير السياسة العالمية.
وبينما يقف هؤلاء المفكرون العرب على قطب مناهض للولايات المتحدة، إلا أنهم يعتمدون نفس الإطار النظري، ليشكلوا الوجه الآخر لنظرية هانتجتون، حيث يفسرون التناقضات العالمية على أنها صدام بين الثقافة والحضارة والديانات الغربية من جهة، والحضارة والثقافة الإسلامية من جهة أخرى. إن نظرية هانتجتون والتي طورها منذ عقدين يمكن تلخيصها حسب أقواله كالتالي :'إن فرضيتي هي أن المنبع الأساسي للصراع في هذا العالم الجديد لن يكون إيديولوجيا أو اقتصاديا في المقام الأول. إن الإنقسامات الكبرى بين البشر ومنبع الصراعات الأساسية ستكون ثقافية. وستبقى الدول القومية من أقوى اللاعبين على الساحة الدولية، ولكن الصراعات الأساسية في العالم ستحدث بين دول ومجموعات من حضارات مختلفة . إن صدام الحضارات سيهيمن على السياسة العالمية. كما أن خطوط التماس بين الحضارات ستكون خطوط التماس لمعارك المستقبل'.و قد أضاف 'إن الصراع بين الحضارات سيكون المرحلة الاخيرة فى تطور الصراع فى العالم الحديث'.
و قد بدأت نظرية هانتجتون تتحقق كحلم مرعب مع كل توابعه الكوارثية بعد أحداث 11سبتمبر عام 2001 وقد استمرت هذه النظرية بالرواج حتى أصبح ما يسمى 'الإسلاموفوبيا' المحرك الأساسي للفكر الغربي بدلا من الفوبيا الشيوعية السابقة .
و تكشف المراجعة للحوارات الإيديولوجية التي كانت قائمة فى أواخر الثمانيات وأوائل التسعينيات أن نظرية هانتجتون قد تم بلورتها كجزء من صراع إيديولوجي في مواجهة نظرية 'نهاية التاريخ'، للفيلسوف الأمريكي الليبرالي (ذا الأصول اليابانية) فرانسيس فوكوياما، والذي أصبح مشهورا بعدما نشرمقاله في عام 1989 في مجلة الشؤون الدولية 'ناشيونال انترست' بعنوان 'نهاية التاريخ' والذي طوره فيما بعد في كتاب بعنوان 'نهاية التاريخ والرجل الأخير' حيث كان يعتبر فيه إن الديمقراطية الليبرالية الغربية ستسود في العالم وتصبح الشكل النهائي النموذجي للحكم البشري.
فوكوياما المفكر الليبرالي كان من أتباع المفكر هيجل وفلسفته المثالية بينما كان مناهضا للفكر الماركسي، وبالتالي كان ينظر للتاريخ على أنه يتطور عبر' صدام بين الأفكار' بدلا من 'صراع بين الطبقات' مما أدى به إلى الاستنتاج أن التاريخ سينتهي عندما تهيمن إيديولوجية معينة على الصعيد العالمي وهي 'الفلسفة الليبرالية' بدلا من هيمنة طبقة معينة أي الطبقة العاملة 'البروليتارية' بناء على الفكر المادي الماركسي .
باختصار يمكن تلخيص فلسفة فوكوياما بناء على قوله هذا: 'ما نشاهده ليس فقط نهاية الحرب الباردة او مرور فترة معينة من تاريخ 'ما بعد' الحرب، ولكن نهاية التاريخ بحد ذاته: أي النقطة الأخيرة في تطور البشرية الإيديولوجي وعولمة الفكر الغربي الليبرالي الديمقراطي كالشكل النهائي للحكم البشرى'.
وبينما يمكن القول ان الصراع الإيديولوجي الذي كان دائرا في الولايات المتحدة في بداية التسعينيات، كان بين مدرستين فكريتين أساسيتين، أي بين إيديولوجية فوكوياما الليبرالية وإيديولوجية الصقور المحافظة والداعية الى حروب دينية وحضارية من أمثال هانتجتون، كان صراع آخر يدور بين المفكرين الليبراليين وبعض المفكرين اليساريين وخاصة في أوروبا مثل الفيلسوف الفرنسي المشهور'دريدا ' الذي اعتبر فى كتابه 'أشباح ماركس' المنشور فى عام 1993 إن الشهرة السريعة التي حققتها أفكار فوكوياما لم تكن إلا ' عارضة من عوارض التوتر ' الذي أصاب فئة من مثقفي 'الهيمنة الغربية' للتأكيد على 'نهاية ماركس'و لكي ينشروا 'كتابهم التبشيري الجديد'. وقد أضاف دريدا. 'انه بدلا من الاحتفال بنهاية الإيديولوجيات ونهاية الخطابات التطورية الكبرى' علينا ألا نتجاهل وجود عدد شاسع من بؤر العذاب الفريد من نوعه ..فليس هناك أي درجة من التطور تسمح لنا أن تجاهل أن هناك عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال يقمعون ويموتون من الجوع ويبادون إلى الدرجة غير مسبقة في التاريخ على وجه هذه الأرض.
وكانت هذه الحوارات تدور عبر منافسة شرسة لاحتلال الساحة الإيديولوجية العالمية بعد 'انهيار' المعسكر الاشتراكي.
والجدير بالإنتباه إنه رغم أن الحوار القديم لا يزال مستمرا بعد عقدين من الزمن، يبدو أن هناك ميلا جديدا من قبل مجلة 'فورين أفيرز' لصالح الإطار النظري المبني على 'صدام الأفكار' بدلا من 'صدام الحضارات'، وما يثبت ذلك هو نشر المجلة في عددها الأخير الأفكار الجديدة لفوكوياما، فيلسوف الثمانينيات، في مقال يفاجئنا به عبر الاحتفال 'بعودة التاريخ' على الساحة الفكرية بدلا من 'نهايته'، حيث قد جاء المقال الجديد بعنوان 'مستقبل التاريخ: هل ستتمكن الديمقراطية الليبرالية من البقاء بعد انهيار الطبقة الوسطى؟' وذلك بشكل مخالف لأرائه السابقة حول نهاية التاريخ .و يبدو ان فوكوياما قد تراجع فى هذا المقال عن تفاؤله السابق حول نجاح الديمقراطية الليبرالية كالإيديولوجية المهيمنة عالميا.
يقول فوكوياما في بداية مقاله الجديد 'يبدو ن هناك شيء غريب في العالم اليوم'، ويبدو واضحا إن هذا الشيء هو 'غياب التعبئة الشعبية من قبل اليسار' مضيفا ان السبب الاساسى لهذا الغياب هو 'فشل في مجال الفكر' مما أدى إلى السيطرة الإيديولوجية لليمين في المسائل الاقتصادية فاليسار لم يتمكن من عرض حجج مقبولة لأي أجندة غير العودة إلى نوع قديم من الديمقراطية الاشتراكية غير المجدية. أن غياب خطاب تقدمي معقول مسألة غير صحية لأن المنافسةو الحوار الفكري مسألة صحية مثلما هي بالنسبة للنشاط الاقتصادي. فالحوار الثقافي الجدي مطلوب بشدة لأن الشكل الحالي للرأس المالية العالمية يفتت القاعدة الاجتماعية للطبقة الوسطى والتي ترتكز عليها الديمقراطية الليبرالية'. والليبرالية هي حسب رأى فوكوياما 'الإيديولوجية العلمانية الأولى ذات الاستمرارية على الصعيد العالمي' فهي عقيدة مرتبطة بنشأة الطبقة التجارية في المرحلة الأولى ثم بنشأة الطبقة الوسطى الصناعية في بعض الأماكن من أوربا في القرن السابع عشر'. كما أن شرعية الدولة حسب المفكرين الليبراليين الكلاسيكيين تستمد من 'قدرة الدولة للدفاع عن الحقوق الشخصية لمواطنيها' ومن بينها الملكية الخاصة، كما يضيف فوكوياما' إن الليبرالية لا تعني الديمقراطية بالضرورة'.
في النهاية يمكن القول أن فرضية فوكوياما الأساسية هى أن إنكماش الطبقة الوسطى والتي أصبحت ظاهرة عالمية ستهدد أولوية نموذج الحكم الديمقراطي الليبرالي وإن إحدى الأسباب الرئيسية لهذا التطور في نظام العولمة هي إن: 'الأرباح الهائلة التي حصل عليها النظام العالمي الجديد كانت تعود لفئة صغيرة من العاملين في سوق الأموال والتكنولوجيا' .كما يعتبر فوكوياما إن إحدى الظواهر الغريبة في العالم بعد الأزمة المالية هي أن الإيديولوجيا 'الشعوبية' قد اتخذت نبرة يمينية وليس يسارية، ويفسرذلك بسب الفشل الفكري لليسار الذي لم يتمكن منذ عدة عقود من بلورة تحليلا متماسكا لما يحدث في بنية المجتمعات المتطورة عندما تواجه تغييرات اقتصادية، ولا من بلورة أجندة واقعية تتمكن من حماية مجتمع مبنى على الطبقة الوسطى.
واستمرارا لانتقاده السخري لليسار يقول فوكوياما 'ان التيارات الأساسية في الفكر اليساري الخاص بالجيلين السابقين كان كوارثيا ،أكان ذلك في تطويره لإطارات نظرية أو في ابتكاره أساليب للتعبئة. فالماركسية انتهت منذ عدة سنوات والمفكرون القلائل الموجودون حتى اليوم جاهزون للإدخال في المصحات . كما أن اليسار الأكاديمي قد استبدل الماركسية بتيارات فكرية متشرذمة مثل 'ما بعد الحداثة'، 'التعددية الثقافية'، 'النسوية'، 'النظرية النقدية' وتيارات ثقافية أخرى تعتبر الثقافة محورها الأساسي بدلا من الاقتصاد، وذلك في محاولة لتطوير إيديولوجية مستقبلية للمجتمع الغربي. كما يرى فوكوياما أن معظم الأفكار التي يمكن أن يعيد صياغتها في إطار نظرية جديدة تتداول منذ زمن ولكن بشكل مجزأ ومتفرق، وعلى المفكر أن يضعها كلها في رزمة متناسقة 'فيجب أن يتماشى نقد العولمة مع ربطها بإستراتيجية للتعبئة عبرالتعريف للمصلحة القومية بشكل أرقى'، وبالتالي ستصبح النتيجة خليط ما بين أفكار اليسار واليمين، وبشكل مستقل عن أجندة المجموعات الهامشية ألتي تشكل الحركة التقدمية الحالية'. ويستنتج 'إن الإيديولوجيا ستكون شعوبية وستبدأ بانتقاد النخب التي سمحت بالتضحية بمصالح الأغلبية لصالح الأقلية وانتقاد السياسات المالية وخاصة فئ واشنطن والتي تأتى لمصلحة الأغنياء بشكل قاطع'.
بينما يخص تحليل فوكوياما المجتمعات الغربية وبشكل خاص الولايات المتحدة، يبدو واضحا أن تحليله مناسب لفهم ديناميكية التحركات الاجتماعية والسياسية التي سادت في العالم العربي والتي تعرف 'بالربيع العربي' والتي تمثل تطورات مشابهة لما يحدث على الصعيد العالمي وذلك على عدة مستويات.
أولا:المصالح المالية في العالم العربي قد تم توزيعها بشكل غير عادل مع أقلية تحصل على كل الأرباح على حساب الأكثرية التي أصبحت أكثر فقرا.
ثانيا: الطبقة الوسطى في موضع حرج وقد بدأت تختفي كنتيجة لهذا التوزيع غير العادل للثروة.
ثالثا: التيارات اليسارية تبدو غائبة عن الساحة السياسية حيث فشلت بالتعاطي مع الثورات العربية التي تشكل الربيع العربي تاركة المجال للتيارات والأحزاب السياسة الإسلامية التي لها فكرا يميل أكثر نحو 'الشعوبية' .
رابعا :إن الصدام الأساسي للأفكار في إطار الربيع العربي يعرف في كثير من الأحيان على أنه صدام بين الأحزاب الليبرالية والدينية (مثلما هو الحال في مصر) دون أي تفسير واضح لمعنى الليبرالية في غلافها العربي.
بناء على هذه الملاحظات، يبدو واضحا إن هناك عدة قضايا يجب أن يتم الحوار حولها بشكل جدي في العالم العربي وخاصة فيما يخص العلاقة بين التيارات ذات الطابع الكوني والتيارات ذات الطابع الإقليمي من جهة، وبين التيارات الإقليمية والقومية من جهة أخرى، حيث يجب أن تطرح عدة تساؤلات بشكل واضح، ومما لاشك به فإن التوصل إلى أجوبة مقنعة عليها سيشكل تطورا هاما وإثراء فكريا في مسار الربيع العربي 
د. نهى خلف 
كاتبة فلسطينية
 

COMMENTS

الاسم

أدب و فنون,33,أعمدة مغربية,54,اقتصاد و إعلام,23,الربيع العربي,131,المزيد,82,جديد الكتب و المجلات,28,حريات و حقوق,31,دراسات حول المجتمع المغربي,18,سياسة مغربية,45,علوم وتكنولوجيا,2,عمال و نقابات,7,في دقائق,4,مجتمع مدني,18,مواقف حزبية,18,
rtl
item
مدونة الشعب يريد : أمريكا : من صدام الحضارات إلى صدام الأفكار
أمريكا : من صدام الحضارات إلى صدام الأفكار
http://1.bp.blogspot.com/-OLhryS7ofyE/TyoFcPWx3EI/AAAAAAAABNs/qSjH5w37xRo/s200/savings+box_cover2.jpg
http://1.bp.blogspot.com/-OLhryS7ofyE/TyoFcPWx3EI/AAAAAAAABNs/qSjH5w37xRo/s72-c/savings+box_cover2.jpg
مدونة الشعب يريد
http://slailymohammed.blogspot.com/2012/02/blog-post.html
http://slailymohammed.blogspot.com/
http://slailymohammed.blogspot.com/
http://slailymohammed.blogspot.com/2012/02/blog-post.html
true
3090944207328741838
UTF-8
Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy